ابن ميثم البحراني

407

شرح نهج البلاغة

الحجّاج قال : بعث إليّ بهذه الوصيّة أبو إبراهيم عليه السّلام . هذا ما أوصى به وقضى في ماله عبد اللَّه عليّ ابتغاء وجه اللَّه ليولجني به الجنّة ويصرفني به عن النار يوم تبيّض وجوه وتسوّد وجوه . إنّ ما كان لي بينبع من مال يعرف لي فيها وما حولها صدقة ، ورقيقها غير أبي رباح وأبي يبر وعتقاء ليس لأحد عليهم سبيل . فهم موالي يعملون في المال خمس حجج وفيه نفقتهم ورزقهم ورزق أهاليهم . ومع ذلك ما كان بوادي القرى كلَّه مال بني فاطمة رقيقها صدقة وما كان لي لبنى وأهلها صدقة غير أنّ رقيقها لهم مثل ما كتبت لأصحابهم ، وما كان لي بادنية وأهلها صدقة ، والقصد كما قد علمتم صدقة في سبيل اللَّه وإنّ الَّذي كتبت ومن أموالي هذه صدقة واجبة ببكَّة حيّا أنا كنت أو ميّتا ينفق في كلّ نفقة أبتغي بها وجه اللَّه في سبيل اللَّه وجهة ذوى الرحم من بني هاشم وبني المطَّلب والقريب والبعيد . وإنّه يقوم بذلك الحسن بن عليّ يأكل منه بالمعروف وينفقه حيث يريد اللَّه في كلّ محلَّل لا حرج عليه فيه ، وإن أراد أن يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدين فليفعل إنشاء لا حرج عليه فيه ، وإن شاء جعله من الملك ، وإنّ ولد عليّ أموالهم إلى الحسن بن عليّ وإن كانت دار الحسن غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء لا حرج عليه فيه فإن باع فإنّه يقسمها ثلاثة أثلاث فيجعل ثلثا في سبيل اللَّه ، ويجعل ثلثا في بني هاشم وبنى المطَّلب ، ويجعل الثلث في آل أبي طالب وأنّه يضعهم حيث يريد اللَّه . ثمّ يتّصل بقوله : وإن حدث بحسن حدث وحسين حيّ فإنّه إلى حسين بن عليّ وإنّ حسينا يفعل فيه مثل الَّذي أمرت به حسنا ، له مثل الَّذي كتبت للحسن وعليه مثل الَّذي على الحسن . ثمّ يتّصل بقوله : وإنّ الَّذي لبنى فاطمة . إلى قوله : وتشريفا لوصلته . ثمّ يقول : وإن حدث بحسن وحسين حدث فإنّ للآخر منهما أن ينظر في بنى عليّ فإن وجد فيهم من يرضى بهديه وإسلامه وأمانته منهم فإنّه يجعله إليه إنشاء وإن لم ير فيهم بعض الَّذي يريد فإنّه يجعله في بنى ابني فاطمة ويجعله إلى من يرضى بهديه واسلامه وأمانته منهم . وإنّه شرط على الَّذي جعله إليه أن يترك المال على أصوله وينفق من ثمره حيث أمره اللَّه من سبيل اللَّه ووجوهه وذوي الرحم